السيد علي الحسيني الميلاني
358
نفحات الأزهار
أفضل من الحسنين ، فكون نور هما أقوى من نوره محال . 7 - خلق علي من النور الإلهي إن أراد ( الدهلوي ) إثبات خلق الحسنين من نور النبي ، فلماذا ينكر خلق علي من النور ؟ ! بل إن خلقهما من نوره دليل باهر على خلق علي من النور الإلهي ، وإلا لزم تفضيلهما عليه وهو خلاف ما أجمع عليه المسلمون . ولو قيل : إنه ذكر خلق الحسنين من نور النبي صلى الله عليه وآله ليلزم به الإمامية . قلنا : فكان عليه حينئذ ذكر رواية من طرقهم متضمنة لهذا المعنى بحيث يتفرع على ذلك توهم كون نورهما أقوى من نوره ، والحال إن روايات الإمامية الواردة في هذا الشأن - والتي تقدم في الكتاب ذكر بعضها - تدل بصراحة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه لم يكن نورهما أقوى من نوره أبدا . 8 - ما المراد من كثرة النور ؟ إن كان المراد من كثرة النور زيادته في الكم والكيف فإن هذا عين القوة والشدة ولا وجه للتفريق بينهما ، وإن كان المراد أن في علي عليه السلام نورا واحدا وهو النور العلوي وفي الحسنين نورين أحدهما النور النبوي والآخر النور العلوي ، فإنه وإن كان هذان النوران أقل من النور العلوي كما وكيفا لكن هذا ليس كثرة في الحقيقة ، ولا يجعل عاقل هذه الكثرة ملاكا للأفضلية والأولوية بالإمامة ، لأنها كثرة اعتبارية مثل كثرة الأجزاء بالنسبة إلى الكل . 9 - لزوم كون نورهما أكثر من نور النبي إنه لو صح هذا التوهم لزم أن يكون نور الحسنين عليهما السلام أكثر من